الصفحة 3 من 16

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد ..

أخي السجين! عن من نعم الله عز وجل علينا، أن الله عز وجل فتح لنا باب التوبة، مهما كانت ذنوبنا وخطايانا، فلم يؤيسنا من رحمته، ولم يقنطنا من عفوه ومغفرته، قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [الزمر: 53، 54] .

وقال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25] .

والله سبحانه يحب أن يرحم عباده، فرحمته سبقت غضبه، ولذلك فهو يدعوهم إلى التوبة ويريدها لهم، ولا يريد لهم الإصرار على المعاصي: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا} [النساء: 27] .

فلماذا نعرض - أخي- عن طريق التوبة الذي هو طريق الفوز والرشد، ونسلك طريق الشهوات الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت