ينطق عن الهوى، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - عن الذنوب التي نعرفها، ومع ذلك يتوب في اليوم الواحد مائة مرة!!
ونحن غافلون عن التوبة .. واثقون بالرحمة والمغفرة .. وكأننا ضمنا على الله الجنة، بل الفردوس الأعلى!
وأما الإجماع فقد قال ابن قدامة: الإجماع منعقد على وجوب التوبة.
وقال ابن تيمية: (ولا بد لكل عبد من توبة، وهي واجبة على الأولين والآخرين) .
ومن رحمة الله علينا أخي الحبيب، أن دعانا إلى التوبة وفرضها علينا لنتوب فيغفر لنا سبحانه وتعالى، فما أرحمه بنا وما أرأفه بحالنا، وما أحلمه علينا.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذه بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» [رواه