الصفحة 10 من 13

عقدوه في الحديبية، حيث أعانت قريش حلفاءها بني بكر في الإغارة على خزاعة حلفاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقتلوا منهم أناسًا، فلما علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما صنعت قريش وبنو بكر بحلفائه قال: «لأمنعنكم مما أمنع نفسي منه» .

ثم إن قريشا ندمت على ما فعلت، حين لا ينفعها الندم، فأرسلوا أبا سفيان بين حرب إلى المدينة لتثبيت الصلح فلم يجد جوابًا من أحد، فرجع بخفي حنين.

أما الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإنه تجهز للسفر، وبعث إلى من حوله من العرب، وهم: أسلم، وغفار، ومزينة، وجهينة، وأشجع، وسليم، وطوى الأخبار عن الجيش كيلا تعلم قريش.

ثم سار بالجيش، وكان عشرة آلاف مجاهد، وولي على المدينة عبد الله بن أم مكتوم.

ولما كان في أثناء الطريق لقيه عمه العباس بأهله وعياله مسلمًا، ثم لقيه عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وابن عمته عبد الله بن أبي أمية، وكانا من أشد أعدائه فأسلما، فقبل منهما.

ولما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكانا يسمى (مر الظهران) قريبا من مكة، أمر الجيش فأوقدوا عشرة آلاف نار، وجعل على الحرس عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

وقد جاء في صحيح البخاري: لما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت