أهلها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهزيمة المشركين وهدم أصنامهم مما مهد بعد ذلك لانتشار الإسلام خارج جزيرة العرب. وهذه نبذة يسيرة عن ذلك الحدثين العظيمين.
قال ابن رجب: وكانت على المشهور ليلة سبع عشرة، وصبيحتها هو يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، وسمي يوم الفرقان؛ لأن الله تعالى فرق بين الحق والباطل، وأظهر الحق وأهله، على الباطل وحزبه، وعلت كلمة الله وتوحيده، وذل أعداؤه من المشركين وأهل الكتاب.
وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة في ربيع الأول من أول سنة من سني الهجرة، ولم يفرض رمضان في ذلك العام، ثم صام عاشوراء، وفرض عليه رمضان في ثاني سنة، فهو أول رمضان صامه، وصام المسلمون معه.
ثم خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لطلب عير لقريش، قدمت من الشام إلى المدينة وأفطر في خروجه إليها.
وكان سبب خروجه: حاجة أصحابه، خصوصًا المهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ