الصفحة 9 من 13

فسحبوا إلى القليب قليب بدر فألقوا فيه، ثم وقف عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكتهم وقرعهم على تكذيبهم له.

أما الأسرى فقد استشار فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، وقبل فيهم مشورة أبي بكر الصديق حيث قال له: يا رسول الله! هم بنو العم والعشيرة، وأرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم الفدية [1] .

وهكذا نصر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين في بدر، وأذل الشرك وأهله، وأظهر قدرته في نصر عباده ولو كانوا ضعفاء أذلاء قليلين، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [آل عمران] .

فنسأل الله تعالى أن يمدنا بمدد من عنده، وأن ينصرنا على القوم الكافرين.

وتتوالى بشائر الخير في شهر الخير، ففي رمضان من السنة الثامنة من الهجرة، فتحت مكة، وطهرها الله تبارك وتعالى من الشرك والاستكبار. وسبب هذا الفتح العظيم أن قريشا نقضت عهد الموادعة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي

(1) انظر، مجالس شهر رمضان ص (86 - 88) والدر المنثور في مجلس سيد الشهور (ص،161 - 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت