حجابك يا أخيتي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله سيد المرسلين وخاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
إن ديننا الحنيف - دين الإسلام - هو دين الكمال والعفة والطهر، لأنه الدين الخاتم، بعث الله به النبي الخاتم للبشرية جمعاء، فكان لا بد أن يكون فيه سبب استمرارها، وتتابع أجيالها، ولا يمكن أن يتم ذلك إلا بما يضمن لهذه البشرية قوتها, وتماسكها، ولا تكون هذه القوة وذلك التماسك، والفساد ينخر في عظام المجتمع، والانحلال يذيب لحمه وشحمه، وتاريخ الأمم يدعونا لندرس ونفهم ونعتبر، فكم من أمة كان يضرب بقوتها المثل، هدتها معاول الفساد، وكم من دولة أو مملكة كانت تخشى الدول والممالك قوتها وبطشها، أسقطها الانحلال، فإذا هي أثر بعد عين.
إن دين الإسلام هو الدين الحق، ما ترك خيرًا إلا دل عليه، وأمر به، ولا شرًا إلا حذر منه وحرمه، وهو - أي الإسلام - في كل تشريعاته وتعاليمه، كان هدفه