شهدت البشرية في عصر النبوة الزاهر، أول حملة كبيرة لمحو الأمية بصورة جماعية، حين جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فداء الأسرى ببدر أن يعلم كلُّ منهم عشرةً من المسلمين القراءة والكتابة، ثم قام الذين تعلموا بدورهم بتعليم إخوانهم من أبناء المجتمع الإسلامي ناشرين بذلك أدوات العلم والمعرفة في مجتمع «اقرأ» وإنَّ أمة هذا شأنها وهذا تاريخها الماجد، لا بد لها أن تعود لتراثها وعوامل نهضتها وحضارتها .. تعود لتقرأ وتفهم وتؤلف وتصنف وتبدع، وتعود للقيادة و الريادة من جديد لتضع الأجيال تلو الأجيال على درب الإيمان والعلم في طريق الهداية و الرشاد.
وفي هذه الأسطر وصايا لكل مربية مخلصة للإسهام في بذل جهد موجَّه لتربية أجيال قارئة، ومُحبة للعلم والمعرفة، فتابعي معنا هذه الاقتراحات وابدئي مع طفلك خطوةً خطوة من مجرد المطالعة وتصفح الكتب، إلى التسلية والمتعة والهواية، ثم للقراءة الجادة وطلب العلم:
[1] ابدئي من الآن، في أيِّ عمر كان فيه طفلك، من عمر الشهرين وحتى عمر المراهقة والشباب ولكن بالطريقة المناسبة، فلكل عمرٍ نوعية معينة من الكتب والقصص ولكلٍّ ميولٌ أيضًا، وتبقى - بلا شك - الفروق الفردية قائمة، لكن من المهم أن لا تشعري أن عمره مبكر على تصفح الكتاب مهما كان صغيرًا، ولا تشعري أنَّ الوقت قد فاتك إن كان كبيرًا.