2 -جهادهم باللسان: ويتخذ معهم أحد الأساليب الثلاثة التي وردت في قوله تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [1] ، وقوله جل وعلا: {بِالْحِكْمَةِ} أي كل أحد على حسب حاله وفهمه وقبوله.
إن من الحكمة الدعوة بالعلم والبداءة بالأهم فالمهم وبالأقرب إلى الأذهان، وبما يكون قبوله أتم، وبالرفق واللين، فإن انقاد بالحكمة وإلا انتقل معه إلى الدعوة بالموعظة الحسنة، وهو الأمر والنهي المقرون بالترغيب والترهيب. [2]
فإن كان المدعو يرى أن ما هو عليه حق أو كان داعية إلى الباطل فيجادل بالتي هي أحسن، والجدال لا يقوم به إلا من لديه علم وفير يستطيع به رد الشبهات.
3 -جهادهم بالمال: قال الشيخ ابن قاسم النجدي عن قوله تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} [3] ، فيجب على الموسرين
(1) سورة النحل آية: (125) .
(2) انظر: تسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان , عبد الرحمن السعدي ... ص (404) .
(3) سورة التوبة آية: (41) .