الصفحة 10 من 11

فيصرفه عنه، فيظل يتطير، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل».

وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبين ذلك فيقول: «إن الله تعالى ليحمي عبده المؤمن من الدنيا وهو يحبه، كما تحمون مريضكم من الطعام والشراب، تخافون عليه» . [رواه أحمد، وهو في صحيح الجامع رقم: 1810] .

4 -سبق المنزلة عند الله: فإن من عظيم كرم الله وَجُودِهِ أن يكرم العبد على العمل قبل إنجازه، ومن ألطف كرمه وأعظمه أن يكتب لعبده منزلة لا يمكنه بلوغها بعمله فيستخرج منه حسناتها بابتلائه؛ سواء في ماله أو ولده أو جسده؛ كما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال: «إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في ماله أو جسده أو ولده» . وهذه المنزلة هي منزلة المؤمنين الصادقين؛ فقد جاء رجل إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أحبك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استعد للفاقة» . [السلسلة الصحيحة: 2827] .

وفي حديث آخر قال - صلى الله عليه وسلم: «اصبر أبا سعيد! فإن الفقر إلى من يحبني منكم أسرع من السيل على الوادي، ومن أعلى الجبل إلى أسفله» . [السلسلة الصحيحة: 2828] .

فعلام الحزن والاكتئاب .. والتطير والقلق .. والتشاؤم والتسخط .. وقد علمت أن الله يكرم بالبلوى .. كما يكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت