بالنعمى .. ويبتلي بالنعمى كما يكرم بالبلوى .. تأمل في قول الله جل وعلا كيف استنكر على الإنسان سوء ظنه بربه إذا أفقره .. {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ * كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} : أي كلا ليس كل من نعمته فقد أكرمته .. ولا كل من ابتليته برزقه أهنته.
أخي الكريم: ما أنزل الله داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله إلا الموت .. وللفقر كما الأمراض أشياء توجبه وأمور تدفعه ومما يدفع به الفقر:
*متابعة الحج والعمرة: ففي الحديث الصحيح قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أديموا الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث» . [السلسلة الصحيحة رقم: 1185] ، والحديث نَصٌّ في أن اتباع العمرة بالحج والديمومة عليهما من أسباب نفي الفقر بما لا يخفى.
*حصر الشكوى إلى الله وحده: وذلك بالتذلل له وحده والاستكانة بين يديه .. وبث الشكوى إليه وحده .. في الحديث الصحيح: «من أصابته فاقة فأنزلها بالناس: لم تسد فاقته، ومن أنزلها بالله أوشك الله له بالغنى، إما