مَا بِأَنْفُسِهِمْ.
قال ابن الجوزي رحمه الله: «إن الله لا يغير ما بقوم من الكروب حتى يغيروا ما بأنفسهم من الذنوب، فلا يكون التغيير إلا بعد التغيير» .
لا تحزن على فقرك .. بل ابك على خطيئتك وذنبك .. ثم احمد الله أن استوقفك بالبلاء على حقيقة نفسك .. لتراجعها .. وتحاسبها .. وتزكيها .. ألم تر أنه استدرج من هم أعتى وأطغى .. وأغلظ منك وأعصى .. وأملى لهم .. ورزقهم من بهيمة الأنعام .. وقال لهم: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} : فما أفقرك الله ليشقيك .. بل ليهذب أعمالك .. ويؤجرك في الوقت نفسه على ما لاقيته من حرمان .. فأظهر لله صبرك .. ثم أنب إليه دهرك .. {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} .
3 -حماية الله لعبده من الطغيان: أجل - أخي؛ فلربما علم الله من حالك أن الغنى يؤذيك ويتعسك في الدنيا، ويشقيك في الآخرة، أو يطغيك في الأرض على الناس فيكون سببًا لنزول العقاب!
قال ابن مسعود رضي الله عنه: «إن العبد ليهم بالأمر من التجارة أو الإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه؛ فإني إن يسرته له أدخلته النار،