الصفحة 13 من 13

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حازمًا مع أزواجه إذا اقتضى الأمر ذلك مما يدلّ على أن رحمته بهن وحسن عشرته لهن لم تكن ناتجة عن ضعف أو عدم قدرة على التأديب والحزم، بل كانت نتاج حسن خلقه - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله تعالى فيه: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] .

ومن دلائل حزمه - صلى الله عليه وسلم - أنه اعتزل نساءه جميعًا وهجرهن شهرًا كاملًا، وذلك بعد أن سألنه ما لا يقدر عليه من النفقة، ثم نزلت الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28 - 29] فأمره الله غز وجل بتخييرهن فبدأ بعائشة فقال لها: «يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليك أمرًا لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك» قالت: وما هو يا ر سول الله؟ فتلا عليها الآية. فقالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي؟ بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت