فصنع لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم جاء يدعوه، فقال - صلى الله عليه وسلم: «وهذه» لعائشة. فقال: لا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا» . فعاد يدعوه،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وهذه» . قال: لا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا» . ثم عاد يدعوه،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وهذه» . قال: نعم.
فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله. [رواه مسلم] .
إن هذا الموقف لا يمكن أن تتناساه المرأة، بل يظل مصدرًا لسعادتها كلما تذكرته أو خطر ببالها لما فيه من التقدير، واللطف، والإيناس، وجميل المعاشرة، وحقوق الصحبة.
قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21] .
* وصور المودة والرحمة في عشرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه كثيرة جدًّا، ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل على صفية وهي تبكي. فقال لها: «ما يبكيك؟» قالت: قالت لي حفصة: إني بنت يهودي. فقال - صلى الله عليه وسلم - لصفية: «إنك لابنة نبيّ، وإن عمك لنبيّ، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟» ثم