الصفحة 9 من 13

وكذا كف نفسه وبدنه عن سائر الشهوات والمحرمات، وهذا هو سر الصوم ومقصوده الأعظم، الذي به تحصل التقوى، ويقوى على التحفظ من الشيطان وأعوانه بإحكام أساس التقوى. قال - صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم» [متفق عليه] .

وقال - صلى الله عليه وسلم - «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري] .

قال المتولي: يجب على الصائم أن يصوم بعينه، فلا ينظر إلى ما لا يحل، وبسمعه، فلا يسمع ما لا يحل، وبلسانه فلا ينطق بفحش ولا شتم، ولا يغتاب، وهذه الأشياء وإن حرمت مطلقًا، ففي رمضان أشد تحريمًا.

6 -تفطير الصائمين: إن الإسلام دين البر والإحسان والمواساة، ولهذا فقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على تفطير الصائمين، فقال عليه الصلاة والسلام: «من فطر صائمًا فله مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء» [رواه أحمد والترمذي وصححه] .

وقال بعض السلف: لأن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعامًا يشتهونه أحب إلى من أن أعتق عشرة من ولد إسماعيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت