الصفحة 5 من 27

إن أكثر المعارك الفاصلة في حياة الدعوة الإسلامية إنما وقعت في هذا الشهر:

في السابع عشر من شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة كانت غزوة بدر الكبرى التي سماها الله فرقانًا، وجعلها آية على تأييده لنبيه وللمؤمنين، وذلك عندما أخذ المؤمنون بأسباب النصر: من صدق الإيمان، وحسن التوكل على الله، واليقين في وعده والإخلاص، وسلامة القلب، وإعداد العدة والصبر عند اللقاء، فكان لهم التأييد من الله - عز وجل.

وقد نزلت فيها الملائكة من السماء تثبيتًا لقلوب المؤمنين وتبشيرهم بالنصر، ومن ذا الذي يقوى على مواجهة الملائكة!!

وقيل: أنها قاتلت معهم بناء على قول الله - تعالى - مخاطبًا الملائكة، والمؤمنين: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12] .

ثم إن نزول الملائكة للقتال مع المسلمين إنما هو مجرد تطمين لقلوبهم واستجابة حية لشدة استغاثتهم اقتضاها أنهم يخوضون أول تجربة قتال في سبيل الله لأناس يبلغون ثلاثة أضعافهم في العدة والعدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت