لونه؛ يشير إلى سهره وطول تهجده.
وقال وهيب بن الورد: قيل لرجل: ألا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي.
وصحب رجل رجلًا شهرين فلم يره نائمًا، فقال: ما لي لا أراك نائمًا؟ قال: إن عجائب القرآن أطرن نومي، ما أخرج من أعجوبة إلا وقعت في أخرى.
وقال أحمد بن أبي الحواري: إني لأقرأ القرآن، وانظر فيه آية آية، فيحير عقلي بها، وأعجب من حفاظ القرآن كيف يهنيهم النوم، ويسعهم أن يشتغلوا بشيء من الدنيا، وهم يتلون كلام الله؟ أما إنهم لو فهموا ما يتلون، وعرفوا حقه، وتلذذوا به، واستحلوا المناجاة به، لذهب عنهم النوم فحرًا بما قد رزقوا.
وأنشد ذو النون:
منع القرآن بوعده ووعيده ... مقل العيون بليلها لا تهجع
فهموا عن الملك العظيم كلامه ... فهمًا تذل له الرقاب وتخضع