إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد: فإليك - زوجي العزيز - أخط هذه الرسالة المفتوحة .. علَّها تلامس إحساسك، وتوقظك من غفلة طالما حرمتني من الاستمتاع بالسعادة في حياتنا الزوجية ..
وهذه الرسالة ليست توبيخًا ولا تأنيبًا بقدر ما هي تذكير يساهم بكلماته الحانية في تحقيق التواصل الواجب بيننا .. نتدارك به الأخطاء .. ونصحح به المسار .. ونجدد به العهد على احترام العشرة الزوجية التي أمر الله جل وعلا بها في كتابه فقال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .
ولأنني أخذت العهد على كتمان سرك وصون عرضك فإنني لا أرى أن أبث شكواي إلا إلى الله ثم إليك .. فأما شكواي إلى الله .. فلكي يصلح أمرك .. وينبهك إلى عيوبك لتظل عونًا لي على ديني ودنياي .. فلست أشكوه بالدعاء عليك .. بل بالدعاء لك .. تأسيًا بقول الله جل وعلا: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ