يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ.
فليتك تدرك أن من تمام الإيمان الرضى بالأقدار .. وأن الإنجاب هو محض قدر الله ليس لأحد فيه من عمل.
فإني لطالما افتقدتهما فيك .. فافتقدت بافتقادهما ملح الحياة .. وحلاوة العشرة .. وسكينة الحياة الزوجية .. فأنت تدرك أن الحياة الزوجية لا يمكن أن تثمر السعادة إلا بالمودة المتبادلة بين الزوجين .. كما قال تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . فأين مودتك لي؟! أين هي في كلماتك .. ونظراتك .. وسكناتك .. فأنا لم أعد أرى في كلماتك إلا ما يؤذيني .. وفي صمتك إلا ما يخيفني .. وفي نظراتك إلا ما يشعرني بالوحدة والقلق .. وقد علمت أن الكلمة الطيبة صدقة .. وأنه لا ينبغي لك أن تحقر من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه منبسط طلق .. فإذا كان هذا مع عموم الناس فكيف مع أهله؟! فلا شك أنه أحب إلى الله، وأدعى لحصول المودة بين الزوجين.
إن بيتًا لا تسود فيه مودة متبادلة بين الزوجين .. بيت