الصفحة 9 من 13

لا تدخله السعادة .. ولا تأتيه السكينة .. فهذه فطرة الله التي فطر عليها الحياة .. فأين أنت من الفطرة ..

إذا كان الخلق الحسن بينك وبين الناس واجبًا فهو في بيتك أوجب .. وإذا كانت معاني الرحمة مع الناس مؤكدة فهي مع أهلك أوكد .. وليس أحد أولى بودك وإخلاصك أكثر من أهلك .. ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله» .

ولو نظرنا إلى حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أزواجه لرأينا أنها مثال الملاطفة والمؤانسة؛ فلقد كان يؤانسهن ويمازحهن ويعمر نفوسهن بالكلمة الحلوة، والنظرة الحانية، والتصرف الودود، ويحتمل منهن أخطاءهن.

إن تجاهل حاجة الزوجة إلى العاطفة العذبة التي تفيض بها الكلمة الطيبة يجعلها تحمل بين جوانبها حجرًا مكان القلب .. مما يعكر على الزوج حياته .. لأننا نعيش بالمعاني لا بالأجساد فقط .. وليس في الحجارة من المعاني شيء.

إن ربتة كتف حانية مع الزوج، مع ابتسامة مشرقة مقرونة بكلمة طيبة تذيب تعب الزوجة، وتنعش فؤادها المشرئب للعطف والحنان، فهل لك أن تنتبه إلى نفسك وتتأسى بسيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي يقول الله تبارك وتعالى فيه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت