أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.
وأما للشكاوى إليك .. فلأني أظن بك خيرًا .. وأعلم أنك إذا ذُكِّرتَ ذكرتَ .. وأعلم أيضًا أنك مؤمن بالله وأن الذكرى تنفع المؤمنين.
ولست في هذه الرسالة أحصي عليك عيوبك .. أو أعدد لك ذنوبك .. فلست ملكًا ترتجى منه العصمة .. وليس تذكيرك بالله بدعة أو تهمة .. فكلنا نخطئ .. وكل ابن آدم خطاء .. وخير الخطائين التوابون ..
وإليك يا زوجي العزيز ما أراه يؤلمني من أقوالك وأعمالك .. وأتمنى من الله أن تقلع عن ذلك .. فما تعودت أن أرى منك إلا الخير .. وما أسعدني إذا كنت كذلك:
فكلما أبديت إليك رأيًا ناصحًا .. أعرضت ونهرت وغضبت، وصار نصحي لك أو شكواي من خلقك .. مشكلة تؤرق راحتك .. وتبدل أحوالك .. فلا أراك بعدها إلا متجهمًا ساخطًا .. أوليس التناصح بيننا أصل من أصول التعاون على البر والتقوى، وقد قال عز وجل: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} .
وإذا تأملت في عشرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنسائه .. وتأملت سيرتهن .. وجدت منهن من يراجعنه في الكلام .. وكذلك