بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
في فضل تلاوة القرآن
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد أمر الله تعالى بتلاوة كتابه الكريم، وبين سبحانه أن هذا هو دأب عباده الصالحين، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر:29 - 30] .
وحث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك على تلاوة كتاب الله مبينا فضلها، فقال: «من قرأ حرفا من كتاب الله, فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول {الم} حرف, ولكن: ألف حرف، ولام حرف, وميم حرف» [رواه الترمذي] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» [رواه مسلم] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة،