كان سلفنا الصالح إذا صاموا جلسوا في المساجد يتلون كتاب الله، وقالوا: نحفظ صيامنا, ولا نغتاب أحدًا.
وكانوا يخصصون جل وقتهم في رمضان لقراءة القرآن، وكان الزهري يقول: إذا دخل رمضان فإنما هو قراءة القرآن، وإطعام الطعام.
وكان الإمام مالك إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث, وأقبل على قراءة القرآن الكريم من المصحف.
ونقل على جماعة من السلف أنهم كانوا يختمون القرآن في كل ثلاث، فإذا دخل رمضان ختموه في كل ليلتين، فإذا دخلت العشر الأواخر ختموه في كل ليلة.
رضي الله عن سلفنا الصالح عرفوا قيمة الوقت وفضل تلاوة وتدبر كتاب الله، فلم يشغلهم عنه شاغل.
ملاحظة:
ولا يظن ظانٌّ أن ختم القرآن مقصود لذاته، فتراه وتسمعه يهُذُّ القرآن هذّ الشعر، همه الوصول إلى آخر السورة حتى يختم القرآن، بدون تدبر؛ {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} [ص:29] ، وبدون خشوع وترتيل؛ {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} [المزمل:4] .