إن رمضان شهر القرآن الذي أنزل فيه، لذلك نجد في رمضان حلاوة لتلاوة القرآن وطعم خاص.
الناس في رمضان يتلون كتاب الله بهمة عالية، فتسمع لهم دوي كدوي النحل؛ حتى ذلك الهاجر للقرآن طوال العام نراه مقبلا على كتاب ربه, سبحان الله .. ما الذي تغير في الكون؟ أتراه ما علم بفضل تلاوة القرآن إلا هذه الأيام؟ لا .. إنه يعلم قبل ذلك، ولكن جاءه رمضان فزلزل حاله, وحرك فؤاده، فذكره القرآن وبأيام تنزيله المباركة. قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة:185] .
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزيد عنايته بالقرآن الكريم في هذا الشهر، وكان - صلى الله عليه وسلم - يتدارس القرآن مع جبريل عليه السلام في كل رمضان، بحيث يتم مراجعة ما أنزل في الفترة السابقة التي بينه وبين رمضان الذي قبله، فيقرأ محمد - صلى الله عليه وسلم - , وجبريل عليه السلام يستمع إليه، كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان, فيدارسه القرآن، فلرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المرسلة)