المسؤولية؛ فالمنصب تكليف وأمانة وليس تشريفًا ووجاهة:
قال الإمام الذهبي: ومن أفضل أعمال عبد الرحمن عزله نفسه من الأمر وقت الشورى واختياره للأمة من أشار به أهل العقد؛ فنهض في ذلك أتم النهوض على جميع الأمة على عثمان، ولو كان محابيًا فيها لأخذها لنفسه؛ أو ولولَّاها ابن عمه، وأقرب الجماعة إليه سعد بن أبي وقاص. [سير 1/ 86] .
القصة: أن عثمان اشتكى رعافًا فدعا حمران فقال: اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي. فكتب له، وانطلق حمران إلى عبد الرحمن فقال: البشرى! قال: وما ذاك؟ قال: إن عثمان قد كتب لك العهد من بعده. فقام بين القبر والمنبر فدعا فقال: اللهم إن كان من توليت عثمان إياي هذا الأمر فأمتني قبله. فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله. [سير 1/ 88] .
الدرس الثالث والثلاثون: الصبر من سمات الداعية المسلم:
القصة: قال سعد: وإني لأول المسلمين رمى المشركين بسهم، ولقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق السمر؛ حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسد تعززني على