الصفحة 28 من 42

وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [1] .

وأسف أن يهتم أحدنا بظاهر صلاته ويغفل ما يتعلق بالباطن من العمل فيها، وبيان ذلك كما يلي - حتى يكون الأمر على تمام في إيضاح لأحكام الصلاة باطنا وظاهرًا:

(1) حضور القلب، ذلك أنه لا تظهر فائدة من التلفظ بالأقوال في الصلاة، والأفعال فيها سوى أنها تسقط الواجب، ولكن لا تفيد المرء في امتثال الأمر واجتناب النهي، وهو المعبر عن بخشوع القلب.

يقول الحسن البصري - يرحمه الله: كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع.

(2) التفهم لمعنى الكلام والأقوال التي يقولها المصلى.

(3) التعظيم لله، وهذا يتولد في شيئين:

الأول: معرفة جلال الله -تعالى- وعظمته.

الثاني: معرفة حقارة النفس وأنها مستعبدة لله ذليلة له.

ويتولد من هاتين المعرفتين: الاستكانة والخشوع.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت