[وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ] {البقرة:27}
لم يبيّن هنا هذا الذي أمر به أن يوصل، وقد أشار إلى أن منه الأرحام بقوله: [فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ] {محمد:22} .
[هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ] {البقرة:29}
ظاهر الآية: أن ما في الأرض جميعًا خلق بالفعل قبل السماء، وبين ذلك سبحانه وتعالى في قوله [وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا] {فصِّلت:10} والعرب تسمي التقدير خلقًا فيكون بذلك خلق الأرض قبل السماء.
[وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً] {البقرة:30}
المراد بالخليفة آدم عليه السلام وأن الله أعلم الملائكة أنه يكون من ذريته من يفعل ذلك الفساد وسفك الدماء فقالوا ما قالوا وأن المراد بخلافة آدم الخلافة الشرعية وبخلافة ذريته أعم من ذلك وهو أنهم يذهب منهم قرن ويخلفه قرن آخر.
[ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى المَلَائِكَةِ] {البقرة:31}
يعني مسميات الأسماء لا الأسماء كما يتوهم من