ظاهر الآية وقد أشار إلى أنها المسميات بقوله: [أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ] {البقرة:31} الآية، كما هو ظاهر.
[وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ] {البقرة:33}
لم يبيّن هنا هذا الذي كانوا يكتمون، وقد قال بعض العلماء: هو ما كان يضمره إبليس من الكبر، وعلى هذا القول فقد بيّنه قوله تعالى: [إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ] {البقرة:34} .
[وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ] {البقرة:34}
لم يبيّن هنا هل قال لهم ذلك قبل خلق آدم أو بعد خلقه؟ وقد صرح في سورة الحجر وص بأنه قال لهم ذلك قبل خلق آدم. فقال في سورة الحجر: [وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ] {الحجر: 28 - 29} ، وقال في سورة ص: [إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ] {ص: 71 - 72} .
[إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ] {البقرة:34}
لم يبيّن هنا موجب استكباره في زعمه، ولكنه بيّنه في مواضع أُخر كقوله: [قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ