الحق الذي لبسوه بالباطل هو إيمانهم ببعض ما في التوراة والباطل الذي لبسوا به الحق، هو كفرهم ببعض ما في التوراة وجحدهم له كصفات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرها مما كتموه وجحدوه وهذا يبيّنه قوله تعالى: [أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ] {البقرة:85} .
[وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ] {البقرة:45}
الاستعانة بالصبر على أمور الدنيا والآخرة لا إشكال فيها، وأما نتيجة الاستعانة بالصلاة، فقد أشار لها تعالى في آيات من كتابه، فذكر أن من نتائج الاستعانة بها النهي عما لا يليق، وذكر أن الصلاة تجلب الرزق وذلك في قوله تعالى: [وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى] {طه:132} ؛ ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة.
[الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ] {البقرة:46}
المراد بالظن هنا: اليقين كما يدل عليه قوله تعالى: [وَبِالآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ] {البقرة:4} .
[وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ] {البقرة:48}
ظاهر هذه الآية عدم قبول الشفاعة مطلقًا يوم القيامة، ولكنه بيّن في مواضع أُخر أن الشفاعة المنفية هي الشفاعة للكفار، والشفاعة لغيرهم بدون إذن رب