[وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ الله أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا] {البقرة:114}
قال بعض العلماء: نزلت في صد المشركين النبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن البيت الحرام في عمرة الحديبية عام ستّ من الهجرة النبوية وعلى هذا القول: فالخراب معنوي، وهو خراب المساجد بمنع العبادة فيها وهذا القول يبيّنه ويشهد له قوله تعالى: [هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ] {الفتح:25} . وقال بعض العلماء: الخراب المذكور هو الخراب الحسيّ والآية نزلت فيمن خرّب بيت المقدس، وهو بختنصر أو غيره وهذا القول يبيّنه ويشهد له قوله جلّ وعلا: [فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا] {الإسراء:7} .
[وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا] {البقرة:116}
هذا الولد المزعوم على زاعمه لعائن الله قد جاء مفصلًا في آيات أُخر كقوله: [وَقَالَتِ اليَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ] {التوبة:30} .
[قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ] {البقرة:124}
يفهم من هذه الآية أن الله علم أن من ذريّة إبرااهيم ظالمين. وقد صرح تعالى في مواضع أُخر بأنّ منهم ظالمًا