الصفحة 27 من 82

وغير ظالم كقوله: [وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ] {الصَّافات:113} .

[وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ] {البقرة:127}

ذكر في هذه الآية رفع إبرااهيم وإسماعيل لقواعد البيت. وبيّن في سورة الحج أنه أراه موضعه بقوله: [وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البَيْتِ] {الحج:26} ، أي: عينّا له محله وعرفناه به.

[رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ] {البقرة:128 - 129}

لم يبيّن هنا من هذه الأمة التي أجاب الله بها دعاء نبيّه إبرااهيم وإسمااعيل، ولم يبيّن هنا أيضًا هذا الرسول المسؤول بعثه فيهم من هو؟ ولكنه يبيّن في سورة الجمعة أن تلك الأمة العرب، والرّسول هو سيِّد الرسل محمد - صلى الله عليه وسلم -، وذلك في قوله: [هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ] {الجمعة:2 - 3} ؛ لأن الأميين العرب بالإجماع والرسول المذكور نبينا محمّد - صلى الله عليه وسلم - إجماعًا. ولم يبعث رسول من ذرية إبرااهيم وإسمااعيل إلا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت