الصفحة 37 من 82

وأصحاب الصوامع. فالمعنى يبينه ويشهد له قوله تعالى: [وَقَاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً] {التوبة:36} .

[فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ] {البقرة:196}

اختلف العلماء في المراد بالإحصار في هذه الآية الكريمة ولكن قوله تعالى بعد هذا: [فَإِذَا أَمِنْتُمْ] ، يشير إلى أن المراد بالإحصار هنا صد العدو المحرم؛ لأن الأمن إذا أطلق في لغة العرب ينصرف إلى الأمن من الخوف لا إلى الشفاء من المرض قوله: [فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ] ، فجمهور العلماء على أن المراد به شاة فما فوقها تنحر في الحرم إن تيسر أو ترسل إليه أو تنحر في مكان الحصر.

[وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ] {البقرة:196}

ثبت في الأحاديث الصحيحة عنه - صلى الله عليه وسلم -، أنه حلق لما صده المشركون عام الحديبية وهو محرم، وأمر أصحابه أن يحلقوا وقال: «اللهم أرحم المحلقين» ، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «اللهم أرحم المحلقين» ، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: «والمقصرين» فهذه أدلة واضحة على عدم سقوط الحلق عن المحصر بعد نحر الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت