[لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ] {البقرة:198}
لم يبيّن هنا ما هذا الفضل الذي لا جناح في ابتغائه أثناء الحج وأشار في آيات أُخر إلى أنه ربح التجارة كقوله: [وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله] {المزمل:20} لأن الضرب في الأرض عبارة عن السفر للتجارة، فمعنى الآية يسافرون يطلبون ربح التجارة.
[ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ] {البقرة:199}
لم يبيّن هنا المكان المأمور بالإفاضة منه المعبر عنه بلفظة [حَيْثُ] ، التي هي كلمة تدل على المكان، كما تدل حين على الزمان ولكنه يبيّن ذلك بقوله: [فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ] {البقرة:198} وقال بعض العلماء المراد بقوله: [ثُمَّ أَفِيضُوا] الآية أي: من مزدلفة إلى منى، وعليه فالمراد بالناس إبرااهيم عليه السلام.
[زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا] {البقرة:212}
لم يبين هنا سخرية هؤلاء الكفار من هؤلاء المؤمنين ولكنه بين في موضع أخر أنها الضحك منهم والتغامز وهو قوله تعالى: [إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا