الصفحة 44 من 82

[وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ] {البقرة:228}

لم يبيّن هنا ما هذه الدرجة التي للرجال على النساء، ولكنه أشار لها في موضع آخر وهو قوله تعالى: [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ] {النساء:34} ، فأشار إلى أن الرجل أفضل من المرأة؛ وذلك لأن الذكورة شرف وكمال والأنوثة نقص المرأة وضعفها الخلقيين الطبيعيين، بقوله: [أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ] {الزُّخرف:18} ؛ لأن نشأتها في الحلية دليل على نقصها، المراد جبره والتغطية عليه بالحلي، بقوله: [وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ] ، إلى أن الكامل في وصفه وقوته وخلقته يناسب حاله، أن يكون قائمًا على الضعيف الناقص خلقة وأشار إلى حكمة كون الطلاق بيد الرجل دون إذن المرأة بقوله: [نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ] {البقرة:223} ؛ لأن من عرف أن حقله غير مناسب للزراعة لا ينبغي أن يرغم على الزرع في حقل لا يناسب الزراعة.

[الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ] {البقرة:229}

ظاهر هذه الآية الكريمة أن الطلاق كله منحصر في المرتين، ولكنه تعالى بين أن الطلاق المنحصر في مرتين هو الطلاق الذي تملك بعده الرجعة لا مطلقًا، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت