[اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا] {البقرة:257}
صرح في هذه الآية الكريمة بأن الله ولي المؤمنين، وصرح في آية أخرى بأنه وليهم وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليّهم، وأن بعضهم أولياء بعض، وذلك في قوله تعالى: [إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءامَنُوا] وقال: [وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ] وصرح في موضع آخر بخصوص هذه الولاية للمسلمين دون الكافرين وهو قوله تعالى: [ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءامَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ] ، وصرح في موضع آخر بأن نبيّه - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وهو قوله تعالى: [النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ] {الأحزاب:6} ، وبيّن في آية سورة البقرة هذه، ثمرة ولايته تعالى للمؤمنين، وهي إخراجه لهم من الظلمات إلى النور بقوله تعالى: [الله وَلِيُّ الَّذِينَ ءامَنُوا يُخْرِجُهُم مّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ] ، وبيّن في موضع آخر أن من ثمرة ولايته إذهاب الخوف والحزن عن أوليائه، وبيّن أن ولايتهم له تعالى بإيمانهن وتقواهم، وذلك في قوله تعالى: [أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ ءامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ] ، وصرّح في موضع آخر أنه تعالى وليّ نبيّه - صلى الله عليه وسلم -، وأنه أيضًا يتولّى الصالحين، وهو قوله تعالى: [إِنَّ وَلِيّىَ الله الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ] .