القوية التي لم تتمسك به وصرح في موضع آخر أن وقعة بدر بيّنة أي: لا لبس في الحق معها وذلك في قوله: [لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ] {الأنفال:42} وصرح أيضًا بأن وقعة بدر فرقان فارق بين الحق والباطل، وهو قوله: [وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ] {الأنفال:41} .
[وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالحَرْثِ] {آل عمران:14}
لم يبيّن هنا كم يدخل تحت لفظ الأنعام من الأصناف ولكنه قد بيّن في مواضع أُخر أنها ثمانية أصناف هي الجمل والناقة والثور والبقرة والكبش والنعجة والتيس والعنز كقوله تعالى: [وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا] {الأنعام:142} ، ثم بيّن الأنعام بقوله: [ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ] {الأنعام:143} ، يعني الكبش والنعجة: [وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ] {الأنعام:143} ، يعني: التيس والعنز إلى قوله: [وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ] {الأنعام:144} يعني: الجمل والناقة، وقوله: [وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ] ، يعني: الثور والبقرة وهذه الثمانية هي المرادة بقوله: [وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ] {الزُّمر:6} ، وهي المشار إليها بقوله: [فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا] {الشُّورى:11} .
[قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ] آل