{البقرة:155 - 157} ، وبقوله: [مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله وَمَنْ يُؤْمِنْ بِالله يَهْدِ قَلْبَهُ] {التغابن:11} ويدخل في قوله: [وَمَنْ يُؤْمِنْ بِالله] ، الصبر عند الصدمة الأولى، بل فسره بخصوص ذلك بعض العلماء، ويدل على دخوله فيه قوله قبله: [مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ الله] وبيّن في موضع آخر أن خصلة الصبر لا يُعطاها إلا صاحب حظٍ عظيم وبخت كبير، وهو قوله: [وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ] {فصِّلت:35} ، وبيّن في موضع آخر أن جزاء الصبر لا حساب له، وهو قوله: [إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ] {الزُّمر:10} .
[وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ] {آل عمران:191}
ذكر في هذه الآية أن من جملة ما يقوله أُولوا الألباب تنزيه ربهم عن كونه خلق السماوات والأرض باطلًا، لا لحكمة سبحانه تعالى عن ذلك علوًّا كبيرًا وصرح في موضع آخر بأن الذين يظنون ذلك هم الكفار، وهددهم على ذلك الظن السَّيِّاء بالويل من النار، وهو قوله: [وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ] {ص:27} .
[وَمَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ] {آل عمران:198}
لم يبيّن هنا ما عنده للأبرار، ولكنه بيّن في موضع