بالإيمان والحياة؟.
فتوحيد الله جلّ وعلا نور يملأ القلوب .. ويبصِّرها ويقويها .. فهو مادة حياته .. وأساس قوته وسلامته .. ولا حياة للقلب إلا بالإيمان بالله جلّ وعلا .. ذلك الإيمان الذي يصنع الطمأنينة في القلوب .. والسكينة في النفوس .. لأنه يولِّد فيها من التوكل على الله ما تهون أمامها الصِّعاب .. {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} .. ويولِّد فيها من الثقة بالله، واليقين به ما تزول به الهموم والغموم والأحزان .. ويولِّد فيها من البصيرة والهدى ما يجعلها أكثر ثباتًا، وقدرة على مواجهة الصِّعاب كما قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
فالإيمان بالله جلّ وعلا نور يسري في قلب المؤمن .. يضيء له الطريق .. ويمكنه من الثبات عليه .. فيرى به الأشياء على حقيقتها: القبيح قبيحًا .. والحسن حسنًا.
أخي الكريم: اعلم أن السعادة والحياة الطيبة في الحياة لا تقوم إلا على أساس واحد هو: الهدى. كما قال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} .
ثم اعلم أن محل الهدى هو القلب .. وأنّ هذا المحل