بخلق حسن».
3 -تطهير القلب من الأمراض: فإن طهارة القلب من أمراضه .. وخلوّه، من أعراضها .. هو أعظم أسباب قوته ولينته ورقته وخشوعه .. وصاحبه هو خير الناس وأحبهم إلى الله .. كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الناس ذو القلب المخموم، واللسان الصادق، قيل: ما القلب المخموم؟ قال: هو التقي النقي الذي لا إثم فيه ولا بغي ولا حسد. قيل: فمن على أثره؟ قال: الذي يشنأ الدنيا، ويحب الآخرة، قيل: فمن على أثره؟ قال: مؤمن في خلق حسن» [صحيح الجامع برقم: 3291] .
فها هنا بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، طريق نقاء القلوب وحقيقتها .. وجمع بيانه ثلاث صفات هي:
اجتناب الإثم، والبغي، والحسد.
فهذه الصفات هي من أخطر أمراض القلوب، والتي ما أصابت قلبًا إلا ملأته سوءًا .. وظلمة .. وطمست نوره وأضعفت بصيرته ..
وإذا كانت الآثام تنكت نكتات سوداء في القلوب، فإن الحسد يأكل حسناتها الموجبة لنقائها كما تأكل النار الحطب.
«والحسد هو: تمني زوال نعمة المحسود أو هو البغض والكراهية لما يراه من حسن حال المحسود ..