وهو طبع لئيم يسكن القلوب الضعيفة الميتة مهما كان شأن أصحابها .. فلربما وجدت الضعيفة الميتة مهما كان شأن أصحابها .. فلربما وجدت المرء قد ملك من صفات الحسن وأسباب الملك ما لم يملكه غيره؛ لكنه لغلبة طبعه الحاسد لا يحب رؤية النعمة على غيره.
أخي الكريم: واعلم أن الحسد هو من الاعتراض على حكم الله سبحانه .. كما قيل: «من رضي بقضاء الله لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد» .
قال بعضهم: «ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من الحسود؛ نفس دائم، وهم لازم، وقلب هائم» .
وإذا تأملت في قول الله جلّ وعلا: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} . علمت أن الحسد طبع غالبًا ما يتسلل إلى القلوب .. لكن القلوب الحية بالإيمان تبصر شعاعه .. فتعكسه وتطرده وترده خائبًا .. لكن القلوب الضعيفة تستجيب .. ولذلك قال تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} .
قال ابن تيمية: «ما خلا جسد من حسد، ولكن اللئيم يبديه والكريم يخفيه» .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» [رواه البخاري] .