وأخيرا .. أخي الكريم ..
وبعد هذه الجولة في رياض الجنة نتفيؤ ظلال الأعمال الصالحة، أنبهك إلى أمر مهم .. أتدري ما هو؟ إنه الإخلاص .. نعم الإخلاص .. فكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش؟ وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب؟ أعاذنا الله وإياك من ذلك.
ولذلك نجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤكد على هذه القضية بقوله ... «إيمانا واحتسابا» .
وقد حرص السلف على إخفاء أعمالهم خوفا على أنفسهم ...
فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني يحدث عنه حماد بن زيد فيقول: (كان أيوب ربما حدث بالحديث فيرق، فيلتفت فيتمخط ويقول: ما أشد الزكام؟ يظهر أنه مزكوم لإخفاء البكاء) .
وعن محمد بن واسع قال: لقد أدركت رجالا كان الرجل يكون رأسه مع رأس امرأته على وسادة واحدة قد بلَّ ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته، ولقد أدركت رجالا يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا تشعر به امرأته، ولقد أدركت رجالا يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به