الصفحة 17 من 21

والقسام ... فما على مثل هذه النوعية من السباكين أدنى لوم أو عتاب ... وقد قادت هذه اللامبالاة هذا السباك إلى التهاون في أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين مما جعله يستطيب المكوث في دورة المياه ويفضلها على بيت الله تعالى ومناجاته ودعائه؟! ومن السلوكيات التي اتصف بها السباك ويجب الحذر منها استغلاله القبيح لجهل ماهر في السباكة وإشغاله معه، إن ماهر لم يأت بالسباك إلا ليصلح ما فسد في بيته وليرتاح أيضا ويستفيد من وقته، وتأكيدًا لهذا الهدف نراه أحضر شخصًا عاملًا مساعدًا ... ولكن هل تركه السباك وانصرف كل إلى عمله؟!

أخي الشاب:

إن اكتساب ثقة الزبون من أهم مقومات نجاح العمل ولا تنال هذه الثقة إلا بإتقان العمل وإحكامه، والإتقان مطلوب في كل شيء يعمله الإنسان، والحياة لا تكون مستقرة والأمم لا تتقدم والأمور لا تنضبط إلا عندما تكون متقنة محكمة، وديننا حث على الإتقان وأمر به فعنه - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» والإتقان وراء نجاح كثير من الصناعات الحديثة في بعض الدول وتفوقها، وإذا كان هذا حال الإنسان الذي لا يهمه إلا الكسب المادي في هذه الحياة فما أحرانا نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت