فهرس الكتاب
يتصوره، فما عليه إلا العزم والتصميم ويعقلها ويتوكل على الله تعالى.
إنك تدرك ولا شك أن قصة ماهر والسباك ليست مثلا يحتذى به، وإنما هي مشاهد منها ما يجب الحذر من الوقوع في مثلها، ومنها ما هو تنبيه إلى أداء واجب وحصول مصلحة واستغلال فرصة وتأمين مستقبل بمشيئة الله تعالى مطمئن وحياة كريمة سعيدة رغدة ... ولذا ستكون هذه الوقفة مع سلوكيات كل من السباك وماهر والعامل الذي أصبح مديرًا لشركة سباكة ثم إشارة سريعة إلى موقف الجامعة وأثره على المجتمع.
أولًا: سلوكيات السباك:
لم يكن هذا السباك وأمثاله كفؤًا لأن يقوم بأي عمل أو يكلف بأي مهنة، ذلك أنه اتصف بسلوكيات تنافي أبسط مقومات شخصية المسلم، ومما ظهر واضحًا في القصة: اللامبالاة! لأن من أمن العقوبة أساء الأدب، وما دام المراح لا يوجد فيه قط فما على الفئران إلا أن تفسد وتسرح وتمرح ... فغياب شبابنا عن ميادين المهن والحرف جعل من ذلك السباك شخصا غير مبال ... وما دام ماهرًا وما أكثر أمثاله لا يريد أن يعرف أو يفهم شيئا في أمور السباكة وغير مستعد لمعرفة الفرق بين الكوع