الصفحة 14 من 21

ثانيا: الوعي الاجتماعي باحترام العمالة الوطنية الماهرة:

بالأمس كنا نستعيب أن نمتهن الحرف والمهن اليدوية، وكان المجتمع ينظر إلى المهنيين نظرة دونية ... والحقيقة أن ذلك خللًا اجتماعيًا طرأ على مجتمعنا فترة ثم تلاشى بفضل الله تعالى وعاد الوعي الاجتماعي يقدر كل مهني وفني يجيد مهنته بمهارة وإتقان ... وقد كان آباؤنا كذلك، ولا زال الكثيرون منهم على قيد الحياة، فكان منهم: البناء واللبان والحطاب والحمال والسباك والنجار والحداد والصانع ... إلخ ... واحترام المهنيين الذين يمارسون عملهم بأيديهم وتقديرهم وفضلهم أمر دعا إليه الإسلام أصلا ورغب إليه حيث جعل في كسبهم البركة وعدَّ عملهم عبادة يثابون عليها إن هم أخلصوا في أدائها وأحسنوا في إتقانها واعتبره ضرورة حياتية وربط السعادة به ... وفي الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم: «خير الكسب كسب العامل إذا نصح» ... وقال: «ما أكل أحد طعامًا قط خير من أن يأكل من عمل يده ... » والنصوص في ذلك أكثر من أن تحصر.

وبعض الآباء يعتقد أن تدريب أبنائه على المهن يتعارض مع مواصلة تعليمهم وهذا اعتقاد غير صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت