الصفحة 16 من 29

بهم والشفقة عليهم، وتزجر في الوقت نفسه عن قطع الأرحام بل قرن الله جل وعلا قطعها بالفساد في الأرض، لما يترتب على ذلك من المفاسد الاجتماعية ونشوب العداوة والتفرقة في الأسرة الواحدة.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضيت أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك» ثم قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22، 23] »

[متفق عليه] .

فاحذري - أختي المسلمة - أن تقعي في هذا المحظور .. فإن صلة الرحم بركة في الرزق ومنسأة في العمر .. فضلًا عن أنها مسئولية واجبة التنفيذ. قال - صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه» .

ولو لم تكن صلة ألأرحام من أجلّ العبادات وأحبها إلى الله، لما جعلها مقرونة بالإيمان مقتضية لكماله وقوته، قال - صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت