فهرس الكتاب
لأن الله جل وعلا بحكمته وعلمه جعل الرجال قوامين على النساء، وجعل في هذه القوامة صلاح الأسرة واستقامتها، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} [النساء: 34] .
ومعنى قانتات: أي مطيعات لأزواجهن. ولا شك أن الرجل أقوى من المرأة عقلًا وبدنًا، ولما عليه من مسئولية الإنفاق، فكانت طاعته من مقتضيات قوامته، درءًا للجدال، والمنازعة في الآراء، على أن طاعة المرأة لزوجها لابد أن تكون في المعروف ومنضبطة بالضوابط الشرعية.
ومما يدل على فضل طاعة المرأة لزوجها، ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت» [1] .
وفي هذا الحديث دلالة على أن الزوج أولى بالمعروف والطاعة والمحبة والبر والإحسان من غيره، ولو كان من الأقربين. وروى حصين بن محصن قال:
(1) رواه ابن حبان وأحمد وحسنه الألباني في آداب الزفاف، ص 286.