فهرس الكتاب
كراهية لما فيه - يعني: من إخلاء المساجد - وعلى جار المسجد أن يصلي في مسجده [1] .
أخرج الطبراني عن ابن عمر - رضي الله عنهم - مرفوعًا: «ليصل أحدكم في مسجده ولا يتبع المساجد» [2] .
«وهذا يدخل في المباهاة التي تبطل العمل، وتدخل في الرياء، وفيه مشقة على الناس بكثرة الزحام، ويخشى على الإمام أن يزيد في التكلف ثم ينقطع أو يصاب بالعين، وهذا حدث كثيرًا» [3] .
فإن قيل: إن معاذًا - رضي الله عنه - كان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم، فهو قد تتبع المساجد.
فيقال: هناك فرق، فمعاذ - رضي الله عنه - تتبع الصلاة خلف إمام المتقين، وفي مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي تضاعف فيه
(1) ... بدائع الفوائد (4/ 1499) ، وقد حُدثت عن مساجد في رمضان تصلى فيها الفروض إلا العشاء والتراويح فليس هناك من يصلي مع الإمام، فجيرانها قد تركوها وذهبوا إلى ذوي الأصوات من الأئمة، فعطلوا مساجدهم من إقامة صلاة الليل فيها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(2) ... قال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 33) : «رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون إلا شيخ الطبراني» .
(3) ... من إضافة شيخنا صالح الفوزان غفر الله له.