فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 126

الصلاة بخير من ألف صلاة بخلاف المساجد الباقية، التي ليس لها هذا الفضل، الذي حث الشرع على اغتنامه، ورغب فيه، فلو أن رجلًا في أقصى المدينة النبوية، تخطى المساجد إلى مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا خير له، ولا يقال: لا تتجاوز مسجدك [1] .

ولو قيل: بتتبع الصلاة خلف أهل التقوى استدلالًا بفعل معاذ - رضي الله عنه - لكان له وجه، ولكن الحال هنا مختلف جدًا، فالتتبع لأجل الصوت فقط، ولو كان هذا القارئ ضعيفًا في ديانته، ففرق بين الحالين.

ومع ذلك فلم ينقل عن معاذ - رضي الله عنه -، ولا عن غيره من الصحابة - رضي الله عنهم - تتبع الصلاة خلف من صوته حسن من الصحابة كأبي موسى الأشعري، وغيره - رضي الله عنهم -.

وقال المناوي (رحمه الله) في تعليقه على الحديث: «ليصل الرجل في المسجد الذي يليه» ؛ أي: بقرب مسكنه «ولا يتتبع المساجد» ؛ أي: لا يصلي في هذا

(1) ... أضاف الشيخ صالح الفوزان - غفر الله له - ما نصه: «والحرم - يعني: حرم مكة - كله مسجد، ومحل للمضاعفة، وتكدس الناس حول الكعبة فيه مشقة، وخطر، وإخلال بالصلاة بسبب المزاحمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت