فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 126

وهذا بعيد جدًا في حق أولئك الصحابة، الذين أُمروا بالوتر قبل النوم، مع ما عُرف من شدة اجتهادهم، وكثرة تهجدهم» [1] .

فعلى هذا يمكن القول: بأن آخر الليل أفضل مطلقًا، ومن لم يستطع إدراك الأفضل، فإنه يأتي بما استطاع في أول الليل، فهذا في حقه أفضل من ترك هذه الطاعة، فصار الفضل من جهة العامل نفسه لا من جهة وقت أداء الطاعة، فإن آخر الليل أفضل بنص الحديث، وبقول عمر - رضي الله عنه: «والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله» أخرجه البخاري.

وما قاله ابن سيرين (رحمه الله) في عدم خلافهم في أن آخر الليل أفضل يؤكد ذلك.

(فائدة: هل الأفضل تأخير صلاة التراويح إلى آخر الليل؟

الجواب: قال ابن القيم (رحمه الله) : «واختلف قوله - أي: الإمام أحمد - في تأخير التراويح إلى آخر الليل؟

(1) ... فتح الباري (6/ 248 - 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت