في غيرها: «إذا دخلت العشر جد واجتهد وشد المئزر وأحيا ليلة» ، وكان السلف يفعلون ذلك اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
واستدلال هؤلاء الخاطئ بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة حرمهم من خير كثير؛ لأن إحدى عشرة ركعة تستغرق معظم الليل بطول القيام وطول الركوع والسجود مما لم يتنبه له هؤلاء حيث أخذوا مجرد العدد دون الصفة، وغالب أحوال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي في الليل وحده، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «أيكم أم الناس فليخفف فإن فيهم الكبير والمريض وذا الحاجة، فإذا صلى لنفسه فليطول ما شاء» .
فلهذا لما صلى الصحابة صلاة التراويح جماعة في عهد عمر صلوها ثلاثًا وعشرين ركعة فخففوا في الصفة، وزادوا في العدد، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين» ، فالثلاث والعشرين من سنة الخلفاء الراشدين، والإحدى عشرة فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، والكل سنة، والتفاوت في العدد لتفاوت الصفة، واختلاف حال المصلين فرادى وجماعة.