فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 126

إذا كانت الصلاة فرضًا، وإن كانت نفلًا لم يجز له التطوع على جنب، فإنه لم يفعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا من الدهر، ولا أحد من الصحابة ألبتة مع شدة حرصهم على أنواع العبادة، وفعل كل خير، ولهذا جمهور الأمة يمنع منه، ولا تجوز الصلاة على جنب إلا لمن لم يستطع القعود كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمران: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» . وعمران بن حصين هو راوي الحديثين، وهو الذي سأل عنهما النبي - صلى الله عليه وسلم -» [1] .

الفائدة الثانية: أخرج النسائي في الصغرى قال: أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود الحفري عن حفص عن حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي متربعًا.

قال أبو عبد الرحمن النسائي: «لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ» .

قال محمد بن نصر (رحمه الله) : «لم يأت في شيء من الأخبار التي رويناها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى جالسًا، صفة

(1) ... الصلاة وحكم تاركها ص 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت